السيد علي الحسيني الميلاني
382
نفحات الأزهار
الآخر من سنة 324 " ( 1 ) . أقول : لم أجد ذكرا لعبد الله بن أحمد بن عامر الطائي ، ولا لأبيه ، في كتاب ( الكامل ) لابن عدي المتوفى سنة 365 ، ولا في كتاب ( الضعفاء الكبير ) لأبي جعفر العقيلي ، المتوفى سنة 322 ، ولا في كتاب ( الجرح والتعديل ) لابن أبي حاتم المتوفى سنة 327 ، مع أنهم معاصرون له ، فهما غير مذكورين في هذه الكتب ، ولا في غيرها من كتب الجرح والتعديل ، مما يدل على أن لا موضع للطعن فيهما ، وإلا لذكروهما ، وخاصة ابن عدي صاحب ( الكامل ) فإنه قد بنى على أن يذكر في كتابه المذكور من تكلم فيه ولو بأدنى لين وبأقل تجريح . وأما ما حكاه الخطيب عن حمزة بن يوسف أنه سمع أبا محمد بن علي - هو البصري ، من قوله في عبد الله : " كان أميا لم يكن بالمرضي " فلا يجوز الاعتماد عليه بوجه ، لكونه جرحا مبهما ، ثم من هو : أبو محمد بن علي البصري ؟ فراجعت ( ميزان الاعتدال ) فوجدت القائل هو : الحسن بن علي الزهري ، وكذا في ( لسان الميزان ) ( 2 ) ، فهو : أبو محمد الحسن بن علي الزهري البصري ، ولكن من هو ؟ يقول الذهبي : لم أظفر له بترجمة ( 3 ) . ومن جهة أخرى ، فإن الذهبي وابن حجر لم ينقلا في الرجل شيئا عن أساطين الرجاليين ، مع أن الذهبي يذكر في مقدمة كتابه قائلا : " وفيه من تكلم فيه مع ثقته وجلالته بأدنى لين ، وبأقل تجريح ، فلولا أن ابن عدي أو غيره من
--> ( 1 ) تاريخ بغداد 9 / 385 - 386 . ( 2 ) ميزان الاعتدال 2 / 390 لسان الميزان 3 / 305 . ( 3 ) تذكرة الحفاظ / 1021 ، سير أعلام النبلاء 16 / 436 .